الخطيب البغدادي
319
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
فقال الشاعر : إنا لله ، أيؤيسني من معروفه ، ثم ارتحل منصرفا ، فسأل معن عنه ، فأخبر بانصرافه ، فأتبعه بعشرة آلاف ، وقال : هي لك عندنا في كل زورة أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بن سعيد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو غسان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن خنيس الأصبحي ، قال : مدح مطيع بن إياس معن بن زائدة ، فقال له معن : إن شئت مدحتك ، وإن شئت أثبتك ، فاستحيا من اختيار الثواب ، وكره اختيار المدح فكتب إليه : ثناء من أمير خير كسب لصاحب مغنم وأخي ثراء ولكن الزمان برى عظامي وما مثل الدراهم من دواء فأمر له بألف دينار أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عُمَر بن روح ، قَالَ : أَخْبَرَنَا المعافى بن زكريا ، قَالَ : حَدَّثَنَا يزداد بن عَبْد الرَّحْمَن الكاتب ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو موسى ، يعني : عيسى بن إِسْمَاعِيل البصري ، قَالَ : حَدَّثَنِي العتبي ، قال : قدم معن بن زائدة بغداد فأتاه الناس ، وأتاه ابن أبي حفصة ، فإذا المجلس غاص بأهله فأخذ بعضادتي الباب ، ثم قال : وما أحجم الأعداء عنك بقية عليك ولكن لم يروا فيك مطعما له راحتان الجود والحتف فيهما أبَى الله إلا أن تضر وتنفعا فقال معن : احتكم يا أبا السمط ، فقال : عشرة آلاف ، فقال معن : ربحت عليك والله تسعين ألفا أَخْبَرَنِي الحسين بن مُحَمَّد النصيبي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بن سعيد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن دريد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو معاذ ، عن أبي عثمان ،